مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
189
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المسألة في زمن حياة المكلّف ، وأخرى بعد وفاته ؛ أمّا الصورة الأولى فقد اختلفت كلمات الفقهاء في المسألة على أقوال : الأوّل : التخيير في تقديم أيّهما شاء ، لأنّهما واجبان تعارضا ، ولا مرجح لأحدهما ، واحتمال التوزيع إنّما يكون إذا وفت حصّة الحجّ به ، وأمّا مع عدمه فلا فائدة في التوزيع ( « 1 » ) . الثاني : وجوب تقديم الدين ، واختاره المحقق النائيني ( « 2 » ) . الثالث : الجمع بين أداء الدين والحجّ إن أمكن - ولو ماشياً متسكّعاً - وإلّا فالتخيير ، كما قال به السيد الخميني والگلبايگاني ( « 3 » ) ، أو تقديم الدين كما ذهب إليه السيد البروجردي ( « 4 » ) . وأمّا الصورة الثانية - قصور تركته عن الأمرين بعد وفاته - ففيها أيضاً أقوال : أحدها : تقسيم المال بين الدين والحجّ بالسويّة ، ويحجّ عنه بما يخصّه من الموضع الذي يمكن ، وقد ذهب إليه الشيخ الطوسي ( « 5 » ) ، والمحقق الحلّي ( « 6 » ) والسيد العاملي ( « 7 » ) وغيرهم ( « 8 » ) . ثانيها : تقديم الحجّ ، وقد اختاره المحقق البحراني ( « 9 » ) والمحقق الأردبيلي ( « 10 » ) واستظهره السيد الخوئي ( « 11 » ) . ثالثها : تقديم الدين ، وذهب إليه بعض المعاصرين ( « 12 » ) . ويأتي الكلام المتقدّم عند اجتماع الحجّ مع الزكاة أو الخمس في ذمة المكلّف ، إلّا أنّه في الزكاة والخمس اتفق الفقهاء على تقديمها على الحجّ لو تعلّقا بالعين ، كما أنّهما يقدّمان على ديون الناس . ( انظر : حجّ / الاستطاعة للحجّ )
--> ( 1 ) ( ) مستند الشيعة 11 : 82 . العروة الوثقى 4 : 380 . ( 2 ) ( ) العروة الوثقى 4 : 380 ، ( النائيني ) . ( 3 ) ( ) العروة الوثقى 4 : 380 ، ( الخميني ، الگلبايگاني ) . ( 4 ) ( ) العروة الوثقى 4 : 380 ، ( البروجردي ) . ( 5 ) ( ) المبسوط 1 : 301 . ( 6 ) ( ) الشرائع 1 : 229 . ( 7 ) ( ) المدارك 7 : 83 . ( 8 ) ( ) المسالك 2 : 151 - 152 . جواهر الكلام 17 : 314 . العروة الوثقى 4 : 381 . ( 9 ) ( ) الحدائق 14 : 187 - 188 . ( 10 ) ( ) مجمع الفائدة 6 : 110 . ( 11 ) ( ) معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 302 - 303 . ( 12 ) ( ) مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 39 ، م 75